طلاب كلية تربية العريش
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طلاب كلية تربية العريش

بالقرآن والسنة أنت أكيد من رواد الجنه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
..

[qb] السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهقال تعالى ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)صدق الله العظيممن منطلق معنى الآية عملت على تصميم هذا المنتدى سعيا أن يكون مفيدين للزائرين والأعضاء متمنيا أن يكون فى ميزان حسنتنا جميعا.[/qb]


شاطر | 
 

 التفكر ممارسة أساسية للمعلم الباحث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 147
العمر : 33
الموقع : http://reader.hooxs.com
المزاج : قرآن وسنة أنت من رواد الجنة
تاريخ التسجيل : 03/01/2009

مُساهمةموضوع: التفكر ممارسة أساسية للمعلم الباحث   الثلاثاء ديسمبر 28, 2010 1:24 am

التفكر ممارسة أساسية للمعلم الباحث
ورقة عمل مقدمة
الملتقى الأول للبحوث التربوية(إبريل 2006)
إعداد
موجهى اللغة العربية
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريته محمد صلى الله علبه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين
أما بعد فهذه ورقة عمل بعنوان" التفكر ممارسة أساسية للمعلم الباحث" مقدّمة للملتقى الأول للبحوث التربوية ،ومما دعاني لاختيار هذا الموضوع: ثقتي الكبيرة بالأدوار التي يقوم بها المعلم، والأدوار التي يجب أن يقوم بها، وعلى رأسها تطوير الأساس المعرفي للمهنة، ولن يكون مثل هذا التطوير إلا بممارسة تفكّرية مثابرة لأن التفكر يولّد فكرا أقوم، فالمعلم المفكر المتفكر لا شك أنه يصنع مفكرين ومتفكرين . إضافة إلى أن التفكر يعدّ جوهر البحث الإجرائي ،وأحد مداخله الأساسية ، والتي تؤهل المعلم ليكون ممارسا باحثا ،يعي منهجية عمله وأصول تجويده .
تناولنا في هذه الورقة مفهوم التفكر، ورؤى التربويين في أهميته وفوائده، ،ووقفنا على مستويات الممارسة التفكرية عند المعلمين، وألحقناها بالمنطلقات الأساسية لممارسة التفكر والأبعاد الزمنية له، أشرنا إلى أهم أدوات التفكر :من ملاحظة ومذكرات يومية ،ومقاييس التقدير، وقوائم المراجعة، وصحف التفكر، والسجلات القصصية مشفوعة بنماذج توضيحية، وختمت الورقة باستطلاع ميداني أولي يهدف تعرف مستوى الممارسة النفكرية عند المعلمين ونوعيتها،ونظرا لافتقار المكتبة العربية لمراجع التفكر كان المرجع الأساسي لهذه الورقة كتاب :البحث الإجرائي بين التفكر في الممارسة المهنية وتحسينها للأستاذ الدكتور عبد اللطيف حسين حيدر
وختاما نحمد الله تعالى على إنجاز هذه الورقة ،آملين أن يكون فيها فائدة لكل من يبحث عنها ،مؤكدين أن كل عمل بشري لا يخلو من القصور.
والله ولي التوفيق

1- التفكر دلالة ومفهوم
* البعد الديني : إن التفكر و إعمال العقل والتدبر دعوة إسلامية عامة ،" أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق"(الروم-Cool لذا فإن ممارسة التفكر في التدريس يتوجب أن يكون أسلوب حياة، وممارسة يومية، لأنها واجب ديني يفرضه إتقان العمل التربوي؛ حيث إنه من أخطر المجالات وأهمها .كما أن التفكر ضرورة حضارية يحتّمها عصر العولمة والتسارع المهني .
* البعد اللغوي : التفكّر مصدر خماسي للفعل تفكّر ويعني المبالغة في إعمال العقل .(الوسيط ص،724 )
هذه المبالغة تستدعي أن يعاد التفكر في التفكير ،وهذا بدوره يعني :أن التفكر في أبسط معانيه هو انعكاس الفكر على ذاته .
* البعد التربوي : يعرف جون" ديوي" التفكر بأنه التفكير في المعتقدات والمعارف بعناية ونشاط اعتماداً ومثابرة، على الأسس الداعمة لها و النتائج التي تقود إليها .
أما" من شون" فيرى أن التفكر هو :عملية معالجة الخبرة وإعادة تقويم المعرفة أجل تكوين معرفة جديدة واتخاذ قرار لإجراء لاحق .
ويرى "بوستر" أن التفكر يأتي نتيجة التفكر في الخبرة ، وهذا ما يثري التعلم وليس الخبرة ذاتها( حيدر ص13-17 -2004 )
ويميز ديوي بين نوعين من التفكير ،هما : التفكير التقليدي الروتيني والتفكير التأملي التفكري ،وهو يرى أن التفكير الروتيني : تفكير خاضع للسلطة ومحدد بإطارها و لا يمكن له تجاوزها .لذا فالمعلمون الذين يمارسون هذا النوع من التفكير ،لا يستطيعون مع التفكير خارج التقاليد والمعتقدات الشائعة في المدرسة ،وعليه فليس لديهم تأمل أو تفكر في التدريس ،بل هم َيقبلون بالواقع المعاش دون نقد أو تقويم ،لذا نراهم في تعاملهم مشكلات عملهم اليومية يواجهونها بطريقة تقليدية ،وهذا يحول بينهم وبين الوصول إلى خيارات متعددة ونتائج أفضل ،ويتحوّلون تدريجيا إلى تابعين لا مبتكرين فاقدين القدرة على التجديد والتجدد .
أما التفكير التأملي : فهو عملية كلية لحل المشكلات من وجهات نظر متعددة، ووضع الاحتمالات كافة في الحسبان ،فالمعلمون الذين يستخدمون التفكير التأملي هم المتفكرون حقيقة ،فهم نتيجة إعمالهم عقولهم ومشاعرهم نراهم يدرسون التحديات التي تواجههم وفق منهجية علمية مؤداها تحديد الأسباب الظاهرة والخفية ،ورصد طرق المواجهة كلها ،ثم التوصل إلى طرق مناسبة للتعامل معها.
2- فوائد التفكر
مما لا ريب فيه أن للتفكر فوائد عديدة :فهو ينقل التربوي من موقع الموظف إلى موقع الممارس المهني ،إضافة إلى توفيره لأنشطة التنمية المهنية المستدامة لذا فهو يفيد المعلم في :
-الفهم العميق للممارسة التربوية (طرق التدريس ،أساليب التعلم ، الإدارة الصفية ...)
-اختبار مصداقية ما نعتقده ونمارسه من مفاهيم وقيم وسلوكات تعلّم .
-زيادة فاعلية الأداء التربوي .
-ممارسة الاستقصاء التفكري .
-التفكر في التجارب والبحوث والأعمال وتطويعها لتلبية الحجات الفردية والجماعية للمتعلمين .
3- التفكر وإدارك الذات
إن التفكر في المفاهيم الرئيسة للمهنة تمكن المعلم من أن ينمي إدراكا عميقا حول نفسه من خلال كتابات تفكرية حول الموضوعات الآتية :
-الأوجه الرئيسة لمفهوم الذات لديه.
-المفاهيم الرئيسة التي توجه تفسيره لسلوك الإنسان .
-أهم القيم والغايات التي توجه سلوكه المهني .
-الإنجازات السابقة التي أثرت في معتقداته وقيمه وسلوكه .
-الأشخاص الذين مثّلوا القدوة له .
4- مستويات الممارسة التفكرية
تتنوع مستويات الممارسة التفكرية بتنوع المستوى المهني للمعلمين من جانب واختلاف ما يواجههم من مشكلات أو ممارسات تحتاج على تجويد من جانب آخر.
وقد حدّد " تاجارت وديلسون " ثلاث مستويات للمارسة التفكرية وهي :
- المستوى التقني ( الحرفي ) :
ويرتبط هذا المستوى بالمشكلات المتعلقة بانتقاء طرائق التدريس وتطبيق النظريات في تحقيق الأهداف التدريسية المباشرة ولا سيما في المحتويات السهلة التي لا يجد المعلمون صعوبة في تنفيذها ، وغالبا ما يمارس هذا المستوى المبتدئون ويلجأ إليه المعلمون المتمرسون في حالات محدودة ، ويعد هذا المستوى أدنى مراتب التفكر حيث أنه يعالج قضايا غير جدلية .
- المستوى السياقي :
ويظهر هذا المستوى في التفكر عند محاولة المعلم استيضاح الافتراضات الضمنية لممارساته الصفية وبيان نتائج الاستراتيجيات التدريسية التي يوظفها ، واختبار العلاقة بين التنظير والتطبيق ، لذا يظهر في هذا المستوى فلسفة المعلم التربوية وتحيزه لمعتقداته والنظر إلى المواقف من سياق معين ، وكلما نمت معارف المعلم ومهارات أصول التدريس لديه مارس هذا المستوى من التفكر في فهم الأسس النظرية والمفاهيم والسياقات الخاصة بالممارسات التدريسية ، محاولا تبني وجهات نظر محددة والدفاع عنها وبيان علاقتها بنمو المتعلمين .
- المستوى الحواري الجدلي :
ويعد أعلى مستويات التفكّر ، ويتصل بأخلاقيات الممارسة التدريسية ، وفيه يتفكر المعلم في اهتماماته المتصلة بعمله تخطيطا وتنفيذا حيث يربطها بقضايا المساواة والتحرر ، العطف و العدل ، حيث يهتم المعلم بقيمة المعرفة والظروف الاجتماعية وأهميتها للمتعلمين دون تحيز ، كما يتميز بالقدرة على الدفاع عن خياراته والنظر إلى الأمور بعقلية متحررة ، ويساعد هذا المستوى في تحليل المعارف سياقيا وفي الفحص الناقد للافتراضات الضمنية والقوانين والمعايير وممارسة العقلية المتحررة حول القضايا الأخلاقية في التدارس . ( عبد اللطيف حسين حيدر ،4 200 ، ص 56 – 58 )
5- المنطلقات الأساسية للممارسة التفكربة
تؤثر المعتقدات القيادية وممارسات القادة التربويين على الممارسة التفكرية للمعلم ، فكلما زادت الثقة بالمعلم ، اتجه إلى التفكر الذي ينمو ويتعمق أكثر في ظل مجموعة التفكر والتأمل ، هذه المجموعة لا بد أن يحفزها قائد يعمل من خلالها على تيسير عملية التفكر ، وعلى هذا الميسر ( قائد المجموعة ) أن يعي مجموعة من المنطلقات ويعمل على استثارتها وهي :
o كل معلم بحاجة إلى فرص للتنمية المهنية مهما كان أداؤه .
o جميع المعلمين يرغبون في تحسين أدائهم .
o يستطيع جميع المهنيين أن يتعلموا .
o المهنيون جميعهم قادرون على تحمل مسؤولية نموهم المهني .
إن ترجمة هذه المنطلقات إلى ممارسات مهنية من مدير المدرسة والموجه التربوي ، ستدفع مؤشر الثقة المتبادلة ، والتي من شأنها أن تدعم شفافية العمل وتخرج المعلم من قفص التستر وراء الممارسات غير الموضوعية وترفعه فوق منبر التفكر والتواصل ليعلن بكل ثقة ماذا يريد ؟ ولماذا يريد ؟ عندها لاطريق أمامه إلا الانخراط في سلسلة البحث والاكتشاف ، حينها سيتحدث الجميع بأمانة حول الجوانب التي تحتاج إلى تحسين ولتسريع الممارسة التفكرية على مستوى المدرسة يقترح ما يلي :
o الوضوح في تحديد نقاط الضعف
o توفر فرص الإبداع .
o دعم أنشطة المحاولة والخطأ .
o تبادل التعاون بين المعلمين .
o تقدير جمع البيانات بطريقة منهجية .
o توفير وقت للتفكر الجماعي .
6- مراحل التفكر وأبعاده الزمنية
يرى "شون "أن للتفكر مراحل: المرحلة الأولى وقد يتم فيها التفكر قبل أو بعد التدريس وأطلق عليها مرحلة التفكر في الفعل ،أما المرحلة الثانية فهي مرحلة التفكر أثناء التدريس وسماها مرحلة التفكر خلال الفعل .
إن التفكر هو التفكير في سلوك الفرد ذاته ماضيا وحاضرا ومستقبلا ،وعليه فإن الأساس في التطور هو التفكر في خبراتنا ،فالتربوي الذي لا يفكر في الماضي هو فرد غير مهيأ للتغيير ،والتربوي الذي لا يفكر في الحاضر لا يمكنه معرفة أفعاله المستقبلية،وكذلك إذا لم يفكر في المستقبل لا يستطيع معرفة نتائج أعماله ،إن التفكر في الماضي والحاضر ممارسة سهلة متى عّود التربوي فكره عليها ،إلا أن التحدي الأكبر هو التفكر في الحاضر ؛ وذلك لأننا عند تدبر الماضي والمستقبل نجزئ الأفكار إلى سلسلة قابلة للتمييز والتحديد ،أما التفكير في الحاضر فيطلب التفكير المتوازن والسريع لحظة بلحظة بين الفعل والتفكير وبين التفكير والفعل ،وهذا يتطلب مستوى أكثر تعقيدا من التفكر.(السابق-ص19)
ويأخذ التفكر بعدا إضافيا جديدا عند" زيكنر و ليستون "في كتابهما ،مقدمة في التدريس التفكري "حيث يؤكد أن الحوار بين المجموعات المتعاونة أفضل من التفكر و الحوار الفردي ،وأن التفكر مسألة لا تتم إلا من خلال سياق اجتماعي ،وإن التفكر لن يعطي المردود التربوي إلا في مجتمع تعاوني من المعلمين .(برنامج التدريب على محاور التطوير –المسؤوليات المهنية ص2 )
إن المفهوم التربوي للتفكر على تعدد الرؤى فيه ، إلا إنها تجمع على أن التفكر يعني انعكاس الفكر على ذاته ،أي تدبر ومراجعة ما قمنا بالتفكير فيه،في ضوء ممارساتنا اليومية .
الأبعاد الزمنية للتفكر
إن تجويد أداء المعلم وإثراءه يتم من خلال التفكر في الخبرة وليس من الخبرة ذاتها ، فالمعلمون الذين لم يتفكروا في خبراتهم رغم مرورهم في كثير من خبراتهم هم معلمون غير متطورين ، ثم إن التفكر لا يكون في خبراتنا الماضية ، بل في الحاضرة والمستقبلية . ، فالتفكر في الماضي يدفع المعلم لتقييم أثر أدائه في معارف و مهارات وسلوكات متعلميه، والتفكر في الحاضر يشكل تحد كبير ذلك لأنه يتطلب الانتقال الآني المتتابع بين الفعل والتفكير والتفكير والفعل ، فهي عملية متزامنة تتطلب مستوى أكثر تعقيدا في التفكر ، ولا بد أن تواجه بحجم أكبر من التدريب على ممارستها ، أما التفكر في المستقبل فيمارسه المعلم عندما يخطط ويصمم ويتدرب ، مع ملاحظة أن التفكر في الماضي والمستقبل ويتطلب تجزئة الأفكار إلى سلسلة أحداث مترابطة في الواقع قابلة للتمييز لتحديد الأجزاء المتداخلة ، وفي تطبيق صحائف التقويم الذاتي وأدوات القياس مجال لتنمية التفكر في أبعاده الثلاثة .
مثال للتفكر في الماضي : تفكر معلم في درجات تلاميذه :
- درجات تلاميذي جميعها متقاربة جدا ، مع أنها متفرقة في باقي المواد .
- اعتقد أن الاختبار لم يراعي ما بين تلاميذي في فروق فردية .
- لا بد من تجاوز هذه الظاهرة في الاختبارات اللاحقة .
مثال للتفكر في الحاضر : تفكر معلم أثناء تطبيق اختبار عملي :
- يجلس المعلم مستعدا لاستقبال تلاميذه تباعا وهو مدرك أن عليه أن يوفر جوا نفسيا لهم بالكلمة الحافزة والابتسامة الظاهرة ، يجلس أحدهم محبطا مرتجفا ، يبادره المعلم بإشارات التعزيز ولمسات الدفء قائلا : أنت ممتاز والاختبار سهل ، هيا أبدع فينخرط التلميذ في الإجابة .
مثال للتفكر في المستقبل :
تفكر معلم في تخفيف درجة التوتر عند تلاميذه .
- سأل المعلم نفسه الأسئلة الآتية ووضع لها إجابات منطقية وعملية :
س : ما الفئة التي تشعر بالتوتر ؟
س : كيف سأخفف من التوتر ؟
7- ميسرات التفكر
هناك العديد من الأساليب التي تيسر عملية التفكر ، وتساعد المعلم على مراقبة أدائه وأداء تلاميذه ، ومن ثم تحليله والتفكر فيه ، ومن أبرز تلك الأدوات ما يلي :
1- الملاحظة : وتعد الأداة الرئيسة للتفكر ، ويشترط لنجاحها أن تكون هادفة وأن تتسم الصبر والأناة ، وهي مهارة ضرورية للمعلم حيث لها فوائد متعددة من أبرزها :
 تساعد على المرونة في اتخاذ القرار .
 تساعد على التركيز على مجالات معينة ومقصودة .
 تساعد المعلم على تكوين رؤية شخصية واقعية عن عمله .
 تشجع المعلم على تجويد ممارساته التدريسية .
 توفر للمعلم مجالا لمعرفة العلاقة بين أدائه وسلوكات تلاميذه .
 تسمح للمعلم بمراقبة أداءات زملائه التدريسية .
 تسرع التحسن الذاتي للمعلم .

مجالات الملاحظة :
 الصعوبات التي تواجه المدرسة بشكل عام .
 مواقف أو مشكلات صفية محددة .
 مواقف أو مشكلات تتعلق بتعلم مفاهيم معينة .

أنواع الملاحظة :
هناك نوعان من الملاحظة هما : الملاحظة المنظمة والملاحظة العرضية ، فالملاحظة المنظمة : هي ملاحظة خطط لها مسبقا وغالبا ما تستخدم في الموقف الاختباري المنظم كأن نلاحظ مهارة تلميذ في أداء مهمة ما ، والملاحظة غير المنظمة أو العرضية فقد تجري في الصف أو ساحة المدرسة ، كأن يلاحظ المعلم موقفا استرعى انتباهه وفضل أن يوثقه لمزيد من الدراسة مستقبلا .
إن تدوين الملاحظات ضرورة ملحة ، نظرا لضعف الذاكرة البشرية ، وكثرة الملاحظات التي يشاهدها المعلم مما يؤدي إلى تداخلها الأمر الذي يؤدي إلى تداخل الآراء القائمة على الملاحظة بالأحكام الصادرة مما يؤدي إلى أن تأخذ الأحكام صبغة ذاتية وليس صبغة وصفية ، مما يفقد الموقف صورته الواضحة . وعليه فإن توثيق الملاحظات يتغلب على تشويه الذاكرة ومحدوديتها ، ويوفر تقريرا مباشرا وموضوعيا عن المتعلمين بعيدا عن ردود أفعال الملاحظ ، مما يجعلنا نثق بأدوات الملاحظة من فهم وتحليل المواقف التعليمية التعليمية
- أدوات الملاحظة :
يوجد العديد من الأدوات الممكن استخدامها لتدوين نتائج الملاحظة : ففي الموقف الاختباري المنظم قد نستخدم : قوائم المراجعة ، والسجلات القصصية ومقاييس العلاقات الاجتماعية .
وفي الموقف الطبيعي غير المنظم قد نستخدم المذكرات اليومية والسجلات القصصية وصحف التفكر ، ويمكن للمعلم أن يوثق الملاحظة بالتسجيل المرئي ثم يتابع دراستها وتحليلها بعد التسجيل ، ونظرا لأهمية أدوات الملاحظة غير المنظمة في البحث الإجرائي ، فسيكون لها الأولية في التناول .
1-المذكرات اليومية :
المذكرة اليومية هي الأداة الرئيسة في البحث الإجرائي ويفضل تسجيلها حال حدوثها ، حيث يسجل المعلم فيها أبرز ملاحظاته وتفسيراته وردود أفعاله أو أحاسيسه تجاه الموقف الملاحظ ، للتفكر فيها لاحقا ، أو قد تجمع هذه المواقف لتشكل مادة لبحث إجرائي في المستقبل .
2- السجلات القصصية :
يتضمن السجل القصصي وصفا دقيقا وموضوعيا لسلوك أو ظاهرة معينة يقوم بها تلميذ ، ثم يشفع بتفسيرات منفصلة عن الموقف ، بهدف الاستفادة منها في حل المشكلة ، ويختلف السجل القصصي عن المذكرة اليومية في أنه يقتصر على توثيق أبرز المواقف التي يرغب المعلم في التوسع في توثيقها وتشكل تحديا مهما . وتوثق السجلات القصصية على بطاقات خاصة تجمع عادة وتوضع في ملف التلميذ ، يرجع إليها في المستقبل وقد يطلع عليها ولي الأمر .
3- -قوائم المراجعة :
تتكون قوائم المراجعة من مجموعة من العبارات المتصلة بالسلوك المراد قياسه أو الظاهرة موضع الملاحظة ، ولا يحتمل السلوك أو الظاهرة سوى الظهور أو عدمه ، ويقوم الملاحظ بوضع ( ) أو(×) أمام كل عبارة .
4- مقاييس التقدير :
مقياس التقدير أداة فيها مجموعة من العبارات المتصلة بالسلوك المراد قياسه وهذا السلوك متدرج في مستويات عدة ، وظيفة الملاحظ أن يحدد الدرجة الملائمة للسلوك ، ولا تختلف مقاييس التقدير عن قوائم المراجعة إلا في أنها تشتمل على عدد أكبر من الخيارات ( منخفض جدا ، منخفض ، متوسط ، عال ، عال جدا ) .
تستخدم مقاييس التقدير وقوائم المراجعة في ملاحظة جوانب متعددة في العملية التعليمية مثل : السلوكات، المهارات ، القدرات ، التفاعل بين التلاميذ .
ونظرا لأنها تحصر الملاحظ بعدد من الجزئيات موضع الملاحظة فلا ينصح باستخدامها وحدها إلا بمرافقة أدوات أخرى .
5- صحف التفكر :
تساعد صحف التفكر المعلم على التساؤل الدائم الذي يجعل منه تربويا منشغلا بكيفية تحسين أدائه ، من خلال ما يعكسه في آراء ومعتقدات وأفكار عند إجابته عن تساؤلاته حول الأحداث والظواهر والمواقف بعد أن يتفكر بها ويتدبر معانيها، وفي أمثلة الأسئلة التي يمكن أن يطرحها على نفسه :
‌أ- ما التغييرات التي يتوجب علي القيام بها سعيا لتحقيق أهدافي المهنية ؟
‌ب- كيف أحقق الانسجام بين قيمي وسلوكي ؟
‌ج- ما التغييرات التي ينبغي أن أقوم بها لأواجه التحديات المستقبلية في عملي ؟
‌د- ماذا يتوجب علي أن أفعل لتنفيذ المناهج الجديدة بالصورة التي خططت لها الوزارة ، وبما يحقق تعلما أفضل للتلاميذ ؟
هناك فوائد عديدة لصحف التفكر من أهمها :
 ربط الفهم بالممارسة الصفية .
 تحليل المشكلة التي تواجه المعلم .
 تنمية التحليل النقدي للعملية التعيلمية التعليمية .
 التفكر المنهجي الواقعي في الممارسات التدريسية .
كيفة إعداد صحف التفكر
تشكل صحف التفكر مدخلا رئيسا لبلورة السؤال البحثي ، ولتحقيق ذلك يمكن للمعلم أن يتبع الخطوات الآتية :
 تخصيص عشر دقائق يوميا لكتابة صحيفة تفكر يومية .
 قراءة مجموعة الصحف بعد أسبوعين والبحث عن أفكار هامة أو موضوع يربط بين معظمها .
 التفكر في الموضوعات التي اختيرت في الخطوة السابقة وتحديد قائمة في الأشياء الممكن دراستها .
 مراجعة القائمة وكتابة السؤال البحثي .
دراسة ميدانية حول واقع الممارسة التفكرية لدى معلمى المنطقة الغربية
استكمالا وتدعيما للرؤية النظرية التي قدمت حول موضوع التفكر باعتباره مدخلا رئيسا للبحث الإجرائي ، فقد رأت مقدمة الورقة أن تستطلع واقع الممارسة التفكرية لدى معلمي المنطقة الغربية استطلاعا أوليا من خلال اعتماد ثلاث مدارس : واحدة في مدينة زايد والثانية في المرفأ والثالثة في ليوا ، واستخدمت ثلاث أدوات هي :
الاستبانة ، والمقابلات وتحليل السجلات ( ملف الإنجاز ، سجل المعلم ، كراسة التخطيط ) وقد بلغ عدد الاستبانات الموزعة (83) واستبعد منها (13) .
وقد جاءت نتائج الاستطلاع كما يلي :
أولا : مستويات التفكر عند أفراد العينة كانت كما يلي:
- المستوى الأدنى ( التقني ) 78%
- المستوى الثاني (السياقي ) 20%
- المستوى الثالث ( الجدلي ) 2%
ثانيا : نوعية التفكر وطبيعته كانت :
- تفكر مجرد آني 97%
- تفكر كتابي جزئي 2%
- تفكر عام كلي كتابي

8- التوصيات
- العمل على نشر ثقافة التفكر كونه أحد الأدوات الرئيسة للبحث الإجرائي و للتنمية المهنة المستدامة من خلال:
• محاربة الانعزالية بين المعلمين ،وتشجيع مجموعات التفكر والبحث .
• تفعيل وسائط التنمية المهنية للمعلمين في مجال التفكر والتأمل والبحث .
• دعم المعلم بالثقة وإعطائه مساحة لتجريب أفكاره،وجعله شريكا حقيقيا في التغيير
• اعتماد التفكر والبحث مكوّنا رئيسا في أداة قياس أداء المعلم ،وبابا رئيسا في ملف إنجازه.
• اعتماد جدولة دورية لعقد مثل هذه الملتقيات ،وإشراك المعلمين فيها بأوراق تفكرية وبحثية

_________________
قرآن سنة أنت من رواد الجنة


[/url]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://reader.hooxs.com
 
التفكر ممارسة أساسية للمعلم الباحث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طلاب كلية تربية العريش :: ملتقى طلاب كلية التربية بالعريش :: طلاب الدراسات العليا-
انتقل الى: